العلامة الحلي
101
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
قضاء ، متقربا إلى الله تعالى . أما قصد الصلاة فهو واجب إجماعا فلا يكفي فعلها من غير قصدها . وأما التعيين فواجب عند علمائنا أجمع ، فيأتي بظهر ، أو عصر ، أو جمعة . ولا تكفي نية فريضة الوقت عن نية الظهر أو العصر مثلا ، وهو أصح وجهي الشافعية ، وفي وجه : الاكتفاء ( 1 ) . ولا يصح الظهر بنية الجمعة ، وللشافعية وجه ضعيف ( 2 ) . ولا تصح الجمعة بنية مطلق الظهر ، وهل تصح بنية ظهر مقصورة ؟ الأقرب المنع ، خلافا للشافعي ( 3 ) . وأما الفرضية أو الندبية فلا بد من التعرض لهما عندنا - وهو أحد وجهي الشافعي ( 4 ) - لأن الظهر مثلا تقع على وجهي الفرض والنفل كصلاة الصبي ، ومن أعادها للجماعة فلا يتخصص بأحدهما إلا بالقصد . وقال أبو حنيفة : تكفي صلاة الظهر عن نية الفرض - وبه قال ابن أبي هريرة من الشافعية - لأن الظهر لا تكون إلا واجبة ( 5 ) . وتقدم بطلانه . وأما الأداء أو القضاء فهو شرط عندنا - وهو أحد وجهي الشافعية - لأن الفعل مشترك بينهما فلا يتخصص بأحدهما إلا بالنية إذ القصد بها تمييز بعض
--> ( 1 ) المجموع 3 : 279 ، فتح العزيز 3 : 261 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 127 ، كفاية الأخيار 1 : 63 . ( 2 ) المجموع 3 : 279 ، فتح العزيز 3 : 261 . ( 3 ) المجموع 3 : 279 ، فتح العزيز 3 : 261 . ( 4 ) المجموع 3 : 279 ، الوجيز 1 : 40 ، فتح العزيز 3 : 261 ، مغني المحتاج 1 : 149 ، السراج الوهاج : 41 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 128 ، المهذب للشيرازي 1 : 77 ، كفاية الأخيار 1 : 63 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 77 ، المبسوط للسرخسي 1 : 10 ، بدائع الصنائع 1 : 128 ، شرح فتح القدير 1 : 233 ، اللباب 1 : 63 .